
حار السؤالُ ، وأطرق المستفهمُ
ماذا أحس ؟ وآه حزني بعضه
يشكو فأعرفه وبعضٌ مبهم
بي ما علمت من الأسى الدامي
من حرقة الأعماق ما لا أعلمُ
بي من جراح الروح ما أدري ،
أضعاف ما أدري وما أتوهم
وكأن روحي شعلةٌ مجنونةٌ
تطغى فتضرمني بما تتضرم
وكأن قلبي في الضلوع جنازةٌ
أمشي بها وحدي وكلي مأتمُ
أبكي فتبتسم الجراح من البكا
فكأنها في كل جارحةٍ فمُ
يالابتسام الجرح كم أبكي وكم
ينساب فوق شفاهه الحمرا دم
أبداً أسيرُ على الجراح وأنتهي
حيث ابتدأت فأين مني المختم
وأعاركُ الدنيا وأهوى صفوها
لكن كما يهوى الكلامَ الأبكمُ
وأبارك الأم الحياة لأنها
أمي وحظّي من جناها العلقم
حرماني الحرمان إلا أنني
أهذي بعاطفة الحياة وأحلم
والمرء إن أشقاه واقع شؤمهِ
بالغبن أسعده الخيال المنعم
وحدي أعيش على الهموم
باليأس مفعَمةٌ وجوي مفعمُ
لكنني أهوى الهموم لأنها
فِكرٌ أفسر صمتها وأترجم
أهوى الحياة بخيرها وبشرها
وأحب أبناء الحياة وأرحم
وأصوغ فلسفة الجراح نشائداً
يشدو بها اللاهي ويُشجى المؤلَمُ
رائعة الشاعر الدكتورغازي القصيبي الجديدة
خمسٌ وستُونَ.. في أجفان إعصارِ ....... أما سئمتَ ارتحالاً أيّها الساري؟ أما مللتَ من الأسفارِ.. ما هدأت ........ إلا وألقتـك في وعثاءِ أسفار؟ أما تَعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا ....... يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بَقِيَتْ ....... سوى ثُمالةِ أيامٍ.. وتذكارِ بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا ...... قلبي العناءَ!... ولكن تلك أقداري ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أيا رفيقةَ دربي!.. لو لديّ سوى ....... عمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري أحببتني.. وشبابي في فتوّتهِ ........ وما تغيّرتِ.. والأوجاعُ سُمّاري منحتني من كنوز الحُبّ.. أَنفَسها ....... وكنتُ لولا نداكِ الجائعَ العاري ماذا أقولُ؟ وددتُ البحرَ قافيتي ....... والغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري إنْ ساءلوكِ فقولي: كان يعشقني ...... بكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ.. وإصرار وكان يأوي إلى قلبي.. ويسكنه ....... وكان يحمل في أضلاعهِ داري وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكنْ بَطَلاً .... لكنه لم يقبّل جبهةَ العارِ ــــــــــــــــــــــــــ وأنتِ!.. يا بنت فجرٍ في تنفّسه ....... ما في الأنوثة.. من سحرٍ وأسرارِ ماذا تريدين مني؟! إنَّني شَبَحٌ ....... يهيمُ ما بين أغلالٍ.. وأسوارِ هذي حديقة عمري في الغروب ....... كما رأيتِ مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ الطيرُ هَاجَرَ.. والأغصانُ شاحبةٌ ....... والوردُ أطرقَ يبكي عهد آذارِ لا تتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبي ...... فبين أوراقِها تلقاكِ أخباري وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكن بطلاً ....... وكان يمزجُ أطواراً بأطوارِ ـــــــــــــــــــ ويا بلاداً نذرت العمر.. زَهرتَه ....... لعزّها!... دُمتِ!... إني حان إبحاري تركتُ بين رمال البيد أغنيتي ....... وعند شاطئكِ المسحورِ.. أسماري إن ساءلوكِ فقولي: لم أبعْ قلمي ...... ولم أدنّس بسوق الزيف أفكاري وإن مضيتُ.. فقولي: لم يكن بَطَلاً ....... وكان طفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري ـــــــــــــــــــــــــــ يا عالم الغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه ....... وأنت تعلمُ إعلاني.. وإسراري وأنتَ أدرى بإيمانٍ مننتَ به ........ علي.. ما خدشته كل أوزاري أحببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي ........ أيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِحديقة الغروب
<<الصفحة الرئيسية








